بعد تحليل بعض عينات المخ المأخوذة من 30 شخصا بعد وفاتهم و تتراوح أعمارهم بين 16 و 26 عاما، ثبت أن الجينات تلعب دروا رئيسيا فى الحفاظ على قوة العقول، وأن هذه الجينات تبدأ فى التلف تدريجيا مع تقدم العمر، ويأمل الباحثون الذين قاموا بالدراسة فى اكتشاف بعض الأساليب التى تمكن من المحافظة على أداء المخ لتجنب الإصابة بمرض الزهايمر عند كبر السن.
وذكر قائد فريق البحث د. يانكنر أن الجينات التى تلعب دورا مهما فى الذاكرة والتعلم تنخفض نسبتها عند الإنسان المصاب بالشيخوخة فقد وجد اختلافا كبيرا بين العينات التى أخذت من الشباب عن التى أخذت من أشخاص تتراوح أعمارهم بين 40 و 70 عاما، وتمت المقارنة عن طريق قياس كمية البروتينات التى تنتج تلك الجينات ووجد أن هذه البروتينات تنخفض نسبتها بشكل كبير لدى الأفراد الأكبر سنا وأن التلف يبدأ لديهم عند بلوغ سن الأربعين وأن معدل هذا التل يختلف من شخص لآخر.
ويحدث التلف فى الجينات أيضا نتيجة تعرض المخ بشكل دائم للسموم سواء من البيئة أو من الأكسوجين المشحون الناتج عن التفاعلات الكيميائية داخل الجسم، لذلك فمن الضرورى للمخ المتقدم فى العمر أن يجارى ما يحدث له من تلف متزايد للجينات.
وأضاف د. يانكنر أن علاج الجينات المسنة قد نجح معمليا ولكن الأمر يحتاج المزيد من البحث والدراسة لكى يتم معرفة مدى إمكانية تحقيق التأثير الإيجابى المطلوب مع الإنسان، ولا بد من استكمال الابحاث مع مرضى الزهايمر لمعرفة ما إذا كانت الجينات وحدها هى المسببة للمرض أم لا، وفى النهاية وجه النصح بتناول كميات من فيتامين سى والشاى الأخضر باعتبارها من العوامل المساعدة على تنظيف الجسم من الأكسوجين المشحون الذى يسبب تلفا لخلايا المخ.