إصابات الرأس الخفيفة تؤثر على شخصية الطفل

حذر فريق من الباحثين البريطانيين من إصابات الرأس الخفيفة للطفل حيث أنها تؤثر على الأطفال على المدى البعيد.
فقد أجرى خبراء بجامعة "وريك" البريطانية دراسة حول مدى تأثير الإصابات التى قد تلحق برأس الطفل وتم سؤال عدد من الآباء عن التغيرات التي يلاحظونها على أطفالهم بعد تعرضهم لمثل هذه الإصابات، وأثبتت الدراسة التي نشرتها دورية علم الأعصاب والأمراض العقلية أن هذه الإصابات تتسبب في تغير عواطف وسلوك وقدرة الطفل على تلقى التعليم وأيضا لها تأثير على شخصيته.
وقال الباحثون إن عدداً كبيراً من الأطفال لا يتلقون متابعة بعد العلاج بالمستشفى إثر تعرضهم لإصابات في الرأس.
وأجريت الدراسة على أكثر من 500 طفل في الفئة العمرية ما بين 5 إلى 15 عاما من الذين عانوا من إصابات في الرأس على مدار ست سنوات.
وطلب الباحثون من الآباء تسجيل التغيرات التي تطرأ على الطفل بعد إصابة الرأس ومتابعة الأطباء للحالة.
ووجد الباحثون أنه حتى بعد إصابات الرأس الخفيفة، إن طفل من كل خمسة أطفال حدث له تغير في شخصيته.
ويعاني 34 % من الأطفال المصابين بإصابة خفيفة في الرأس من مشكلات سلوكية وتعليمية أدت إلى وصفهم بأنهم "مصابون بعجز معتدل".
كما أوضحت الدراسة أن ثلثي الأطفال المصابين بإصابات خطيرة في الرأس عانوا من عجز معتدل، كما عانى نصفهم تقريبا من تغير كبير في الشخصية.
ضعف دراسي
اكتشف الباحثون أن المدرسين لم يعلموا بإصابات نحو 60 % من الأطفال الذين أجريت عليهم الدراسة.
وقال الدكتور كارول هاولي من جامعة "وريك" التي أجرت الدراسة "لا يحصل معظم الأطفال الذين يعانون من إصابات خفيفة على متابعة روتينية بعد عزل المنزل عن المستشفى، ورغم ذلك عانى عدد كبير منهم من بعض المشاكل التي ربما تؤثر على سلوكهم وقدرتهم التعليمية".
ويقوم الباحثون حاليا بإعداد استفتاء للأطباء لإرسال نتيجته بعد ذلك للآباء بعد عودة الأطفال إلى البيت.
ويقول الباحثون إن هذا سيسمح بمتابعة الأطفال الذين يكتشف أنهم عرضة لخطر الإصابة بمشاكل لتقييم حالاتهم وإحالة النتائج في حالة الضرورة إلى متخصص نفس تربوي أو طبيب أطفال متخصص.